المناوي
504
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
حرف الفاء ( 484 ) الفرج بن سعيد « * » الفرج بن سعيد أبو الرّوح الصوفي ، لزم طريقة الأئمّة والأوتاد ، ونقل عنهم ما يتعالج به العباد . قال : اجتمع أيوب السختياني ، ويونس بن عبيد ، وابن عون ، وثابت البناني ، بمحلّ ، فقال ثابت : كيف يكون العبد إذا دعا اللّه فاستجاب له ؟ قال ابن عون : يكون البلاء في نفسه ، قال ثابت : فإنّه يعرّضها للعجب بما صنع اللّه به ، قال يونس : لا يكون للعبد أن يعجب بصنع اللّه به إلّا وهو مستدرج ، فقال [ أيوب ] « 1 » : وما علامة المستدرج ؟ ، قال : إنّ العبد إذا كان له عند اللّه منزلة فحفظها ، واتّقى اللّه عليها « 2 » ، ثمّ شكر اللّه أعطاه اللّه أشرف من المنزلة الأولى ، وإذا هو ضيّع الشّكر استدرجه ، فكان تضييعه الشّكر استدراجا من اللّه له ، فغلبه « 3 » شكر العجب عن معرفة الاستدراج « 4 » ، وإنّ العبد المستدرج إذا ألقي في قلبه شيء من الشّكر ، حمله شكره على التفقّد من أين أتى ؟ فإذا عرف ذلك بصدق خضع ، وإذا خضع أقال اللّه عثرته ، ولذا لمّا سئل ابن عمر عنه ، قال :
--> * تاريخ البخاري الكبير : 7 / 134 ، الجرح والتعديل : 7 / 86 ، ثقات ابن حبان : 7 / 324 ، حلية الأولياء : 10 / 162 ، الأنساب : 7 / 24 ( السبئي ) ، 11 / 67 ( المأربي ) ، تهذيب الكمال : 23 / 155 ، تهذيب التهذيب : 8 / 260 . ( 1 ) ما بين معقوفين مستدرك من الحلية . ( 2 ) في الحلية : وأبقى عليها . ( 3 ) في الأصل : فعليه ، والمثبت من حلية الأولياء . ( 4 ) في الحلية : فغلبه عن شكر العجب معرفة الاستدراج .